الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
237
تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )
قال : . . إلّا أنّ صاحب قاموس الرجال لم يحتمل أقلا أنّ نسخة رجال الكشي رحمه اللّه الموجودة عند المرحوم المامقاني كانت مغلوطة لا أنّه رحمه اللّه حرّف السند متعمّدا ! . . ثم أورد عليه أنّه لو كان مثل ذلك يعدّ تحريفا ، فقد وقع صاحب القاموس نفسه في نفس المورد بالتحريف ، مع ما في كلامه من حدس وتخمين وإيراد وجوه استحسانية بدون دليل . وعلى كل ؛ كان بودّنا الحديث عن السيّد والشيخ رحمهما اللّه ونقودهما مجملا ، إلّا أنّا تركنا ذلك خوفا من خروجنا عن جادّة الصواب والأدب ، وأن تأخذنا محبّة الآباء وعصبية الأجداد . . ونقع فيما وقعوا فيه لا سمح اللّه . . فرحمة اللّه عليهم ورضوانه ، وأسكنهم اللّه فسيح جنّاته مع مواليهم الطاهرين عليهم صلوات ربّ العالمين . وكنت قد كتبت رسالة مفصّلة تعرّضت لجزئيّات ذلك عدلت عن نشرها حسبة للّه سبحانه وطلبا لمرضاة أوليائه عليهم السلام . . وحفظا لقدسية أعلامنا وعلمائنا - وإن كان قد أصرّ عليّ أكثر من واحد من الأعلام ممّن شاهد الرسالة أو سمع بها وأعجب بها للمبادرة لنشرها « 1 » و . . إذ الحقّ أحقّ أن يتّبع . . إلّا أنّي من منطلق : إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا . . « 2 » ، واعتمادا على إنصاف المحقّقين ، وحفظا لمقام العلماء الأعلام تركتها وأهملتها . .
--> ( 1 ) قد أخذها مني بعض الأفاضل ممّا كنت قد جمعته عن سيّد الأعيان من ملاحظات ونقاط ومناقشات بنحو رؤوس أقلام ، حيث كان يريد الكتابة عنه ولا اعلم فعلا مصيرها ومالها . . ( 2 ) سورة الحج ( 22 ) : 38 .